محمد تقي النقوي القايني الخراساني

233

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

وروى عنه ( ع ) : انّه قال متعة النّساء حرام وهذه الأخبار الثّلاثة ذكرها الواحدي في البسيط وظاهر انّ النّكاح لا يسمّى استمتاعا لانّا بيّنا انّ الاستمتاع هو التّلذّذ ومجرّد النّكاح ليس كذلك انتهى ما ذكره الرّازى في حرمة المتعة بألفاظه . فنقول . امّا الجواب ، عن حجّته الأولى فنختار انّها زوجة قوله لو كانت زوجة - لحصل التّوارث بينهما لقوله تعالى * ( وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ ) * الآية ممنوع لعدم الملازمة بين الزّوجيّة والتّوارث فانّ التّوارث من الاحكام الشّرعيّة الثّابتة المترتّبة على الزّوجيّة بشرط كونها دائمة لا انّه مترتّب على مطلق الزّوجيّة حتّى يقال بانّ المتعة ليست بزوجة لعدم التّوارث فيها . وبعبارة أخرى التّوارث متوقّف على الزّوجيّة المقيّدة بالدّوام بشرط كونها دائمة لا الزّوجيّة المطلقة ومعلوم انّ الحكم إذا توقّف على وجود الموضوع المقيّد بحيث كان القيد داخلا فيه أو خارجا منه والتّقييد داخلا ففي صورة انتفاء القيد والشّرط ينتفي الحكم فعدم التّوارث مستند إلى فقدان الشّرط لا انّه مستند إلى فقدان المشروط فإذا فرضنا انّ المولى قال لعبده اعط العالم الفقيه دينارا لا يجوز للعبد اعطاء الدّينار إلى من كان عالما فقيها كان أم لا فإذا فرضنا انتفاء الفقاهة في زيد لم يكن محكوما بالاعطاء لا لانّه ليس بعالم بل لانّه ليس بفقيه فانتفاء الفقاهة يوجب عدم تعلَّق الحكم به مع انّه لا ينافي كونه عالما في سائر العلوم وهذا ظاهر لمن كان له أدنى بصيرة بشرط كونه خاليا عن التّعصّب .