محمد تقي النقوي القايني الخراساني
230
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
اجورهنّ اى مهورهنّ فإذا جامعها مرّة واحدة فقد وجب المهر كاملا ان كان مسمّى أو مهر مثلها ان لم يسمّ وأطال الكلام بما لا فائدة فيه إلى أن قال . ولا يجوز ان تحمل الآية على جواز المتعة لانّ رسول اللَّه ( ص ) نهى عن نكاح المتعة وحرّمه ولانّ اللَّه تعالى قال . * ( وَمَنْ لَمْ ) * ، ومعلوم انّ النكاح باذن الأهلين هو النّكاح الشّرعى بولىّ وشاهدين ونكاح المتعة ليس كذلك وقال الجمهور المراد نكاح المتعة الَّذى كان في صدر الاسلام وقرء ابن عبّاس وابّى وابن عبّاس وابّى وابن جبير فما استمتعتم به منهُنّ إلى اجلٍ مُسمّى فآتوهنّ اجورهنّ ثمّ نهى عنه النّبى ( ص ) وقال سعيد ابن المسيّب نسختها آية الميراث إذ كانت المتعة لا ميراث لها ( فيها ) وقالت عائشة والقاسم ابن محمّد بتحريمها ونسخها في القرآن وذلك في قوله تعالى . * ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) * وليست المتعة نكاحا ولا ملك يمين . ثمّ أطال الكلام ونقل بعض الكلمات من العامّة كما سيجيء تفصيله انشاء اللَّه تعالى . أقول : ممّا ذكرناه ظهر لك انّ المتعة كانت مباحة في صدر الاسلام ، وهذا ممّا لا كلام لهم فيه انّما الكلام في انّهم ادّعو نسخها ولا بدّ لهم من اثبات ذلك فكلامنا معهم في الحقيقة يرجع إلى ثبوت النّسخ وعدمه فان ثبت النّسخ فهو والَّا فالحكم باق على أصله ويظهر من بعضهم تحريمها من دون الاستناد