محمد تقي النقوي القايني الخراساني
231
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
إلى النّسخ بل بوجوه آخر وكيف كان فلا شكّ في تحريمها عندهم واستدلَّوا عليه بوجوه . أحدها - ما ذكره الرّازى في تفسيره الكبير وهو انّ الوطي لا يحلّ الَّا في الزّوجة أو المملوكة لقوله تعالى * ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ ) * ، وهذه المرأة لا شكّ انّها ليست مملوكة وليست أيضا زوجة ويدلّ عليه وجوه أحدها لو كانت زوجة لحصلت التّوارث بينهما لقوله تعالى * ( وَلَكُمْ نِصْفُ ما تَرَكَ أَزْواجُكُمْ ) * ، وبالاتّفاق لا توارث بينهما . وثانيها - لثبت النّسب لقول رسول اللَّه الولد للفراش وللعاهر الحجر وبالاتّفاق لا يثبت . وثالثها - ولوجبت العدّة عليها لقوله تعالى * ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ ، وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً ) * ، واعلم انّ هذه الحجّة كلام حسن مقرّر . وثانيها - ما ذكره الرّازى أيضا فيه حيث قال روى عن عمر رضى اللَّه عنه انّه قال في خطبة متعتان كانتا على عهد رسول اللَّه انا انهى عنهما وأعاقب عليهما ، ذكر هذا الكلام في مجمع الصّحابة وما انكر عليه أحدا فالحال هاهنا لا يخلو امّا ان يقال كانوا عالمين بحرمة المتعة فسكتو أو كانوا عالمين بانّها مباحة ولكنّهم سكتو على سبيل المداهنة أو ما عرفو اباحتها ولا حرمتها فسكتو لكونهم - متوقّفين في ذلك والاوّل هو المطلوب والثّانى يوجب تكفير عمر وتكفير الصّحابة