محمد تقي النقوي القايني الخراساني

219

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

وقد صرّح بهذا الاتّفاق كثير من فقهاء الاسلام ثمّ قال وروى مسلم في صحيحه وابن الأثير في جامع الأصول عن قيس قال سمعت عبد اللَّه يقول كنّا نغزو مع رسول اللَّه ( ص ) ليس لنا نساء فقال الا نستحفى فنهانا عن ذلك ثمّ رخّص لنا ان نستمتع فكان أحدنا ينكح المرأة بالثّواب إلى اجل ثمّ قرء عبد اللَّه * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أَحَلَّ ا للهُ لَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ ا للهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ) * ، وقد روى هذا الخبر في المشكاة وعدّه من المتّفق عليه وروى البخاري ومسلم في صحيحها وابن الأثير في جامع الأصول عن سلمة ابن الأكوع وعن جابر قالا خرج علينا منادى رسول اللَّه فقال انّ رسول اللَّه قد اذن لكم ان تتمتّعو فاستمتعو يعنى متعة النّساء . وعنها - انّ رسول اللَّه ( ص ) اتانا فأذن لنا في المتعة . وروى مسلم في صحيحه عن عطا قال قدم جابر ابن عبد اللَّه معتمرا فجئناه في منزله فسئله القوم عن أشياء ثمّ ذكرو المتعة فقال نعم استمتعنا على عهد رسول اللَّه ( ص ) وأبى بكر وعمر . وذكر في جامع الأصول عن أبي الزّبير قال سمعت جابر ابن عبد اللَّه يقول كنّا نستمتع بالقبضة من التّمر والدّقيق الايّام على عهد رسول اللَّه ( ص ) وأبى بكر وعمر حتّى نهى عنه عمر في شأن عمرو بن حريث . وعن أبي نضرة قال كنت عند جابر ابن عبد اللَّه فاتاه آت فقال : انّ ابن عبّاس وابن الزّبير اختلفا في المتعتين فقال جابر فعلناهما مع رسول اللَّه ( ص )