محمد تقي النقوي القايني الخراساني
207
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
احرى بان يعدّ من البهائم ولم يقل أحد بانّ مثله يصلح للإمامة حتّى يقاس بفعله فعل من ادّعاها . وأشنع منه ما ذكره من انّ الأحسن كان ان يقول مغمور أو مغلوب بمرض وذلك لانّ ما ذكره أيضا هذيان وشطط من الكلام فانّ المدّعى انّه لا يجوز الرّد على الرّسول وانكار قوله مطلقا مريضا كان أم لم يكن للآيات والاخبار الدّالة على وجوب الانقياد لأوامره ونواهيه وانّه لا ينطق عن الهوى ولا يقول الَّا حقّا وبعبارة أخرى ليس البحث في الالفاظ الَّتى صدرت منه من حيث هي وانّما البحث في معناها وانّه ردّ على الرّسول باىّ لفظ كان وقد اعترف النّووى على ما نقل عنه الكرماني في شرح البخاري بانّ النّبى كان معصوما عن الكذب ومن تغيير الاحكام الشّرعية في حال الصحة والمرض . ولنعم ما قال المجلسي ( قده ) حيث قال ومن الغرائب انّهم يستدلَّون على خلافة عمر ابن الخطَّاب بما نصّ عليه أبو بكر في مرضه وكتب له ولم يجوّز أحد فيه ان يكون هجرا وناشيا من غلبة المرض مع انّه أغمي عليه في أثناء كتابة العهد كما رواه ابن أبي الحديد في كيفيّة عهده بخلافة عمر من انّه كان يجود بنفسه فأمر عثمان ان يكتب عهدا وقال اكتب بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم إلى آخر الحديث الَّذى نقلناه منه . مع انّه كان في كتاب أبى بكر ووصيته على ما نقل عن الشّارح على المقاصد نوع من التّردد في شأن عمر حيث قال .