محمد تقي النقوي القايني الخراساني

208

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

انّى استخلفت عمر ابن الخطَّاب فان عدل فذاك ظنّى به ورائي فيه وان بذّل وجار فلكلّ امرء ما اكتسب والخير أردت ولا اعلم الغيب وسيعلم الَّذين ظلمو اىّ منقلب ينقلبون . فكيف يحكم بصحّة وصيّته أبى بكر له مع كونه مغمى عليه وكتابة عثمان من عند نفسه قد استخلفت عليكم عمر ابن الخطَّاب إلى آخر ما كتبه وتكبير أبى بكر بعد افاقته وقوله لعثمان أراك خفت ان يختلف النّاس ان متّ في غشيتي قال نعم قال جزاك اللَّه خيرا عن الاسلام وأهله . ولم يحكم بصحّة وصيّة النّبى ( ص ) مع عدم تردّده واغمائه فإن كان الكتاب كافيا في وصيّة النّبى كما قال عمر حسبنا اللَّه كتاب اللَّه فكيف لم يكن كافيا في وصيّة أبى بكر ألم يكن كتاب اللَّه موجودا عندهم فلم لم يقل عمر حسبنا كتاب اللَّه كما قاله في جواب النّبى والجواب انّه كان عالما بانّ الرّسول ( ص ) لم يرد في وصيّته ايّاه أو صاحبه بخلاف وصيّة أبى بكر لعلم بانّه لم يرد الَّا ايّاه ثمّ انّه مضافا إلى ما ذكرناه قوله في جواب الرّسول حسبنا كتاب اللَّه يدلّ على انّه لا حاجة إلى تعيين الخليفة من قبل النّبى ( ص ) فيقال له ان كان لا بدّ من تعيين - الخليفة بعد النّبى فهو ( ص ) احقّ تبعينها وان لم يكن احتياج إليها فكيف سارع إلى السّقيفة لعقد البيعة وجعله اهّم من دفن سيّد البريّة فكان يجب عليه بعد موت النّبى السّكوت وعدم المداخلة في الامر حتّى ينصبو من كان لائقا بها هو أو غيره .