محمد تقي النقوي القايني الخراساني
204
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
المشركين إلى النّبى يردّ إليهم غضب عمر وقال لأبي بكر ما هذا يا أبا بكر ايّرد المسلمون إلى المشركين ثمّ جاء إلى رسول اللَّه ( ص ) فجلس بين يديه وقال يا رسول اللَّه الست رسول اللَّه حقّا قال بلى قال ونحن المسلمون حقّا ، قال نعم ، قال وهم الكافرون ، قال نعم ، قال فعلام نعطى الدّنية في ديننا فقال رسول اللَّه ( ص ) انا رسول اللَّه افعل ما يأمرني به ولن يضيّعنى فقام عمر مغضبا وقال واللَّه لو أجد أعوانا ما أعطيت الدّنية ابدا وجاء إلى أبى بكر وقال له يا أبا بكر ألم يكن وعدنا انّا سندخل مكَّة فأين ما وعدنا به فقال له أبو بكر أقال لك انّ العام ندخلها قال لا ، قال فسندخلها ، قال فما هذه الصّحيفة الَّتى كتبت وكيف تعطى الدّنية من أنفسنا فقال يا هذا الزم غرره فو اللَّه انّه لرسول اللَّه انّ اللَّه لا يضيعه فلمّا كان يوم الفتح واخذ رسول اللَّه مفتاح الكعبة قال ادعو لي عمر فجاء فقال هذا الَّذى كنت وعدت به انتهى ، أقول وروى البخاري في صحيحه في باب الشّروط في الجهاد والمصالحة مع أهل الحروب ، هذا القضيّة بأدنى تفاوت في ألفاظه ورواه مسلم أيضا في صحيحه انتهى . وروى الطَّبرسى في مجمع البيان قصّة صلح الحديبيّة بنحو ما سبق وفيه قال عمر ابن الخطَّاب واللَّه ما شككت منذ أسلمت الَّا يومئذ فاتيت النّبى فقلت الست نبىّ اللَّه الخبر . وأنا أقول ما ذكره هذه المحقّق في جوابه في حدّ التّمام والكمال ونزيدك على ما ذكره في جوابه ونقول .