محمد تقي النقوي القايني الخراساني

203

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

ستدخلونها في ألفاظ نكرة حكايتها حتّى شكاه النّبى إلى أبى بكر وحتّى قال له أبو بكر الزم بغرره فو اللَّه انّه لرسول اللَّه . وأجيب عنه امّا اوّلا فبانّه لا وجه لحمل كلامه على المحامل البعيدة ، واخراجه عن ظاهره من غير دليل وظاهره تقبيح الرّاى لرسول اللَّه ( ص ) وردّه على أقبح وجه ولم يقم برهان على عدم جواز الخطاء على عمر ابن الخطَّاب - لانّهم لا يقولون بعصمته حتّى يأوّل كلامه بالتّأويلات البعيدة وما رووه في فضله فمع انّه من موضوعاتهم لا يدلّ على عدم جواز الخطاء عليه . وثانيا - انّ الطَّعن ليس مقصورا على سوء الأدب والتّعبير بالعبارة الشّنيعة بل به وبالردّ لقوله ( ص ) والانكار عليه وهو في معنى الرّد على اللَّه وان كان بأحسن العبارات والالفاظ وما ذكره لو تمّ فانّما ينفع في الاوّل دون الثّانى . وامّا قصّة صلح الحديبيّة فليس الطَّعن فيها بلفظ يشتمل على سوء الأدب حتّى يجرى فيه تأويل بل بالانكار لقول الرّسول وعدم تصديقه بعد قوله ( ص ) انا رسول اللَّه افعل ما يأمرني به وهو امّا تكذيب صريح للرّسول أو تقبيح صريح لما قضى اللَّه به وقد ذكر الموجّه نفسه شرح هذه القصّة في سلك الاخبار الَّتى رواها عن عمر . قال لمّا كتب النّبى كتاب الصّلح في الحديبيّة بينه وبين سهيل ابن عمر وكان في الكتاب انّ من خرج من المسلمين إلى قريش لا يردّ ومن خرج من