محمد تقي النقوي القايني الخراساني

190

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

* ( وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى ا للهُ وَرَسُولُه ُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ ) * وقال أيضا . * ( فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) * . وخامسها - انّ هذا الكلام منه يوجب اذاه ( ص ) ومن اذاه فقد اذى اللَّه ومن آذى اللَّه فهو في حدّ الشّرك به . امّا كونه اذى له فقد ظهر من قوله ( ص ) بعده قوموا عنّى إلخ وهذا يدلّ على ما ذكرناه وامّا باقي المقدّمات فلا خفاء فيها أصلا محاولات القاضي عياض في تصحيح فعل عمر وقد نقل عن القاضي عياض المالكي في كتابه الموسوم بالشّفاء في دفع هذا عن عمر ما هذه لفظه . قال وقد اختلف العلماء في معنى هذا الحديث وكيف اختلفوا بعد امره لهم ان يأتوه بالكتاب . فقال بعضهم أوامر النّبى يفهم ايجابها من ندبها وندبها من اباحتها بقرائن فلعلَّه قد ظهر من قرائن قوله لبعضهم ما فهموا انّه لم يكن منه ( ص ) عرفة بل امر ردّه إلى اختيارهم وبعضهم لم يفهم ذلك فقال استفهموه فلمّا اختلفوا كفّ عنه إذا لم يكن عزفه ولما رآه من صواب رأى عمر ، ثمّ هؤلاء قالوا ويكون امتناع عمر امّا اشفاقا على النّبى من تكلَّفه في تلك الحال املاء الكتاب وان تدخل عليه مشقّة من ذلك كما قال انّ النّبى اشتدّ به الوجع وقيل خشي عمر ان يكتب أمورا يعجزون عنها فيجعلون في الهرج والعصيان بالمخالفة ورأى انّ الأوفق بالامّة