محمد تقي النقوي القايني الخراساني
184
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
قال في المنجد - الحوزة النّاحية . الطَّبيعة . حوزة المملكة ما بين تخومها . وقال أيضا - خشن خشنة وخشانة وخشونة ومخشنة خلاف نعم ولان ، فهو خشن جمع خشان وقال أيضا ، الأخشن الخشن مونثّه خشناء ، جمع خشن يقال رجل أخشن اى ذميم الحال وهو أخشن الجانب اى صعبه لا يطاق . كتيبة خشناء كثيرة السّلاح ، انتهى . فالمقصود انّ أبا بكر صيّر الخلافة بعده في طبيعة خشناء وهى كناية عن عمر ابن الخطَّاب وفى الحقيقة ذمّ له فانّ الخشونة في الانسان من الصّفات الرّدية الرّذيلة كما انّ اللَّينة فيه من المحسّنات ولذلك ترى الأنبياء والأولياء كلَّهم كانوا منّزهون عن الخشونة متّصفين بضدّها والوالي على النّاس لا بدّ له من أن يكون ليّن المزاج في افعاله وأقواله فانّ الخشونة من سوء الخلق الَّذى من أخبث الصّفات كما انّ اللَّينة من حسن الخلق الَّذى من أحسن الصّفات قال اللَّه تبارك وتعالى في حقّ الرّسول ( ص ) * ( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ ) * . وامّا قوله ( ع ) يغلظ كلمها فالكلم بفتح الكاف وسكون اللَّام والميم في اللَّغة بمعنى الجرح ولذلك سمّى الكلام كلاما لاشتقاقه من الكلم قال الشّاعر : جراحات السّنان لها التيام ولا يلتام ما جرح اللَّسان والغلظة ضدّ الرّقة واصلها ان يستعمل في الأجسام لكن قد يستعار للمعاني كالكبير والكثير ، قال اللَّه تعالى * ( وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً ) * اى خشونة ، و