محمد تقي النقوي القايني الخراساني

183

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

اى ناصفته ، انتهى . أقول - شبّه ( ع ) الخلافة بالشّاة أو النّاقة الَّتى لها لبن وشبّه ( ع ) أبا بكر وعمر بمن حلب الشّاة أو النّاقة بحيث لم يبق فيها لبن بعد وهذه استعارة حسنة والمقصود انّ أبا بكر وعمر قد عقد كلّ واحد منهما الخلافة لآخر فعمر ابن الخطَّاب بايع أبا بكر يوم السّقيفة ومهّد أركان خلافته لأجل عقدها لعمر حين وفاته فلا جرم صار نفع الخلافة بينهما بالمناصفة وفى كلامه ( ع ) إشارة إلى انّ الخلافة بعدهما لا فائدة فيها وذلك لإحداثهما البدع فيها بحيث لم يمكن لأحد رفعها . قوله ( ع ) : فصيّرها في حوزة خشناء يغلظ كلمها . قوله ( ع ) : فصيّرها في حوزة خشناء يغلظ كلمها ويخشن مسّها ويكثر العثار فيها والاعتذار منها والفاء للتّفريع وفاعل صيّر أبو بكر والضّمير راجع إلى الخلافة والباقي أوصاف لعمر ابن الخطَّاب فقد أثبت ( ع ) له أربعة أوصاف أو خمسة . أحدها - كونه حوزة خشناء وثانيها ، يغلظ كلمها وثالثها - يخشن مسّها ورابعها يكثر العثار فيها وخامسها ، والاعتذار منها ويمكن ادغام الاوّلين أحدهما في الآخر بان يكون قوله في حوزة خشناء ، كناية عن عمر لا وصفا له حتّى تكون الأوصاف أربعة وعلى اىّ تقدير يقع الكلام في كلّ واحد منها على حسب ما يقتضيه المقام . قوله ( ع ) : فصيّرها في حوزة خشناء .