محمد تقي النقوي القايني الخراساني
182
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
كون السّريرة مخالفا للعلانية فإذا كان أبو بكر من حيث العلانية زاهدا فيها مستقيلا منها ومن حيث السّريرة محبّا لها مكبّا عليها فيكون منافقا وكلّ منافق ، لا يليق بالإمامة فهو لم يكن لائقا بها وهو المطلوب قال الشّاعر . حملوها يوم السّقيفة أوزارا تخف الجبال وهى ثقال ثمّ جاؤوا من بعدها يستقيلون وهيهات عثرة لا تقال ويدلّ على ما ذكرناه اعني كونها بالمواضعة بينهما قوله ( ع ) في الجملة السّابقة ( فأدلى بها إلى ابن الخطَّاب ) وذلك لانّ الإدلاء بمعنى الدّفع إلى غيره رشوة ، قال اللَّه تعالى * ( وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ وَتُدْلُوا بِها إِلَى الْحُكَّامِ ) * الآية . قوله ( ع ) : لشدّ ما تشطَّرا ضرعيها قوله ( ع ) : لشدّ ما تشطَّرا ضرعيها . قال الرّاغب في مفرداته ، الشّد العقد القوىّ يقال شددت الشّيىء - قوّيت عقده قال اللَّه تعالى * ( نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَ ) * فشدّه الوثاق ، والشّدة تستعمل في العقد وفى البدن وفى قوى النّفس وفى العذاب إلى أن قال . فالشّديد يجوز ان يكون بمعنى فاعل ويجوز ان يكون بمعنى مفعول كانّه مشدّ ، انتهى . وقال أيضا في مادّه ضرع ، الضّرع ضرع النّاقه والشّاة وغيرهما واضرعت الشّاة نزل اللَّبن في ضرعها لقرب نتاجها وشاة ضريع عظيمة الضّرع ، انتهى . وقال في مادّة شطر ، شطر الشّيىء نسفه ووسطه ويقال شاطرته شطارا