محمد تقي النقوي القايني الخراساني

177

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

ثمّ انّ أبا بكر احضر عثمان ابن عفان خاليا ليكتب عهد عمر فقال له اكتب بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم ، هذا ما عهد أبو بكر ابن أبي قحافه إلى المسلمين امّا بعد ثمّ أغمي عليه فكتب عثمان امّا بعد فانّى قد استخلفت عليكم عمر ابن الخطَّاب ولم آلكم خيرا ، ثمّ افاق أبو بكر فقال اقرأ علىّ فقرأ عليه فكبّر أبو بكر وقال أراك - خفت ان يختلف النّاس ان متّ في غشيتي هذا قال نعم قال جزاك اللَّه عن الاسلام خير الجزاء . فلمّا كتب العهد امر به ان يقرأ على النّاس فجمعهم وارسل الكتاب مع مولى له فكان عمر يقول للنّاس انصتو واسمعوا لخليفة رسول اللَّه فانّه لم يا لكم نصحا فسكن النّاس فلمّا قرء عليهم الكتاب سمعو وأطاعوا وكان أبو بكر اشرف على النّاس وقال أترضون بما استخلفت عليكم فانّى ما استخلفت عليكم ذا قربة وانّى قد استخلفت عليكم عمر فاسمعو له وأطيعوا فانّى واللَّه ما الوت من جهد الرّأى فقالوا سمعنا وأطعنا ، انتهى ما في الكامل . أقول : وقد ذكره ابن أبي الحديد أيضا في شرحه الَّا انّه لم يذكر فيه ( فلمّا كتب العهد إلى آخره ) وقد ذكر قوله فلمّا كتب العهد امر ان يقرأ على النّاس فقرأ عليهم ، ولم يزد عليه شيئا والمآل واحد . وامّا البيت الَّذى تمثّل به فهو للأعشى الكبير وهو أبو بصير ميمون ابن قيس ابن جندل على ما قاله ابن أبي الحديد من قصيدة اوّلها :