محمد تقي النقوي القايني الخراساني
156
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
ورأى عمر ان لا يبعن ورائي الآن ان يبعن الخبر . فقد ثبت انّ هذا الخبر مطعون فيه غير صحيح كما قال به السيّد ( قده ) في الشّافى وتكلَّم فيه مضافا إلى انّ قوله ( ع ) كان رائى ورأى عمر ، أقوى شاهد على صدوره منه تقيّتة إذ لا معنى لضمّ قول عمر إلى قوله فتأمّل . وكذا قوله : فيما بعد هذا الكلام بانّ عمر ابن الخطَّاب قطع التّداعى بينه وبين الزّبير فانّا لا ننكر رجوعه ( ع ) إليهم في زمان خلافتهم تقيّته والصّلوة - خلفهم والحضور في مجالسهم ومجامعهم كما سيجيء القول فيه ( ع ) في هذه الخطبة حيث قال ( ع ) ولكنّى أسففت إذا سفّو وطرت إذا طارو ، وهكذا سائر الائمّة بالنسبة إلى خلفاء زمانهم فالرّجوع إلى عمر أو أبى بكر وعثمان ، لقطع التّداعى لا يوجب كون عمر اعلم منه كما انّه حضر في خلافته في المحكمة عند شريح القاضي مع خصمه اليهودي وكما انّ رسول اللَّه ( ص ) جعل الحكم بينه ( ص ) وبين شخص آخر معاذ ابن جبل وأمثال ذلك من القضايا وعلى اىّ حال رجوع المتداعيين إلى الحاكم والقاضي في كلّ زمان لا يدلّ على ما نحن بصدده . وامّا قوله : انّ معاذا وزيد ابن ثابت كانا متقدّمين في العلم بالحلال والحرام ثمّ لم يوجب انّهما احقّ بالإمامة . فعجيب منه - وذلك لانّا أثبتنا انّ الامام لابدّ من أن يكون اعلم النّاس بمعنى انّ احدى شروط الإمامة الأعلميّة بضميمه سائر الصّفات المشروطة فيها