محمد تقي النقوي القايني الخراساني

157

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

من العصمة وطهارة المولد وكونه ازهد وأورع وأسخى وأشجع ومنصوصا بها وهكذا ولم يقل أحد بانّ الأعلم يكون اماما مع فقد سائر الشّرائط فيه . فقوله : هذا في المقام أشبه شيء بالمغالطة ان كان عالما بها فإذا قلنا للامام شروط سبعه أو ثمانية مثلا أحدها العلم وكونه اعلم من غيره ليس معناه انّ كلّ من كان اعلم فهو الامام وهذا ظاهر . كما إذا قلنا كلّ انسان لا بدّ وأن يكون جسما أو حيّا أو مستقيم القامة فهل يمكن ان يقول أحد بانّ كلّ جسم انسان أو كلّ حىّ أو مستقيم القامة انسان مع انّه قد ثبت في علم الميزان انّ الموجبة الكلَّيه تنعكس جزئية ففي المقام إذا قلنا كلّ امام لابدّ من كونه اعلم النّاس فهذه القضيّة تنعكس جزئيّة فيقال بعض من كان اعلم النّاس فهو امام وهو من وجدت فيه الشّرائط الأخرى ، وبعضه ليس بامام وهو من لم توجد الشّرائط فيه فالقول بكون معاذ وزيد ابن ثابت إلخ قول بعيد عن الصّواب . وثانيا - انّا لا ننكر بكونهما احقّ بالإمامة من أبى بكر ومن اين ثبت له احقيّته بها منهما ومجرّد كون أبى بكر خليفة وحاكما على النّاس بالقهر والغلبة لا يدلّ على احقّيته بالخلافة من غيره . الطَّعن السّابع - انّه كان جاهلا بكثير من الاحكام غير ما ذكرناه وقد ذكروها في المطوّلات فمن شاء فليراجع إليها .