محمد تقي النقوي القايني الخراساني
155
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وبين الزّبير بانّ الميراث للمولى والعقل للعصبة والزم قياسا على الامام في كمال العقل الأمير والحاكم وذكر انّ معاذا وزيد ابن ثابت متقدّمين في العلم بالحلال والحرام ثمّ لم يوجب ذلك انّهما احقّ بالإمامة والجواب عن الاوّل فقد مرّ الكلام منّا فيه في بحث الإمامة وشرائطها مفصّلا فلا نعيده . وعن الثّانى فبانّ الامام والحاكم لا يستويان في الحكم حيث انّ ولاية الامام عامّة وولاية الحاكم خاصّة ، فالحاكم والأمير يجب ان يكونا عالمين بالحكم في جميع ما اسند اليهما وان لا يذهب عليهما شيء من ذلك الَّا انّهما لمّا كانت ولايتهما خاصّة لم يجب ان يكونا عالمين بجميع الاحكام والامام بخلاف ذلك لانّ ولايته عامّة . وامّا القول : بالرّاى الَّذى صوّبه وصححّه فلا مجال له في شريعتنا وديننا بل يجب الوقوف عند الشّبهات وردّ علمها إلى أهلها وهذا ممّا قد ثبت في محلَّه وللبحث فيه محلّ آخر غير هذا الكتاب كما هو غير خفىّ على أولى الألباب مضافا إلى انّ المقام ليس ممّا لا نصّ فيه بل النصّ فيه موجود معلوم عند أهله فيجب الرّجوع اليه . وامّا دعواه على أمير المؤمنين القول بالرّاى في بيع امّهات الأولاد ، ومسئلة الحرام والحدّ فهو ممّا لا أصل له وقد كان يجب عليه ان يبيّن مورده ومن اين ثبت له انّه قال بالرّاى ويمكن ان يكون معوّلة فيه على ما روى عن عبيدة السّلمانى من انّه سأل عليّا عن بيع امّهات الأولاد فقال ( ع ) كان رائي