محمد تقي النقوي القايني الخراساني

154

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

ذلك عليهم جميعا مع نصيبه كان فيهم وقيل انّه ارتجع بعض نسائهم من نواحي دمشق وبعضهنّ حوامل فردّهن على ازواجهنّ فالأمر واضح في خطاء خالد وخطاء من تجاوز عنه . الطَّعن السّادس - انّه لم يكن عارفا باحكام اللَّه وكلّ من كان كذلك لا يليق بالإمامة فأبو بكر لا يليق بها . امّا الصغرى فلا كلام فيه ، فانّه قال في الكلالة أقول فيها برائى فان يكن صوابا فمن اللَّه وان يكن خطاء فمنّى ونحو ما روى عنه في ميراث الجدّة وانّه ما كان عارفا به وهذا مجمع عليه بين المسلمين . وامّا الكبرى فلانّه قد بيّنا وأثبتنا بالبراهين السّاطعة والأدلَّة القاطعة - العقليّة انّ من شرائط الامام كونه عالما بجميع الاحكام ممّا يحتاج اليه المسلمون وإذا ثبت هذا فالنّتيجة قطعيّة وهو المطلوب وقد أجاب عنه القاضي بوجوه . أحدها - انّ الامام لا يجب ان يكون عالما بجميع الاحكام محيطا بها وانّ القدر الَّذى يحتاج اليه الامام فهو القدر الَّذى يحتاج اليه الحاكم ، ولا فرق بينهما من هذه الجهة . وثانيها - انّ القول بالرّأى هو الواجب فيما لا نصّ فيه وانّ ذلك اجماع من الصّحابة وادّعى انّ أمير المؤمنين قال بالرّاى في بيع امّهات الأولاد ومسئلة الحرام ومسئلة الحدّ والمشتركة وانّه ذهب عليه بعض الأحكام نحو الكلام في العقل عن مولى صفّيته حتّى قطع عمر ابن الخطَّاب التّداعى بينه