محمد تقي النقوي القايني الخراساني

145

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

فلا يبعد ان يكون كلامه هذا إشارة إلى أبى بكر دون النّبى ( ص ) ويظهر من عبارة الكامل أيضا هذا المعنى فانّه قال وكان يعتذر في قتله انّه قال ما اخال صاحبكم الَّا قال وكذا فقال له أو ما تعدّه لك صاحبا ثمّ ضرب عنقه . انتهى ، وهذه العبارة صريحة في ما ادّعيناه والدّليل عليه من وجوه . أحدها - انّ الصّاحب لا يطلق عرفا وعقلا الَّا على من كان حيّا ، فانّ الميّت لا يعدّ صاحبا والنّبى لم يكن يومئذ حيّا وأبو بكر كان حيّا فهو المراد با - الصّاحب لا غيره . وثانيها - انّه قال ما اخال صاحبكم ، والمخاطب بالضّمير هو خالد ، وأصحابه ولا شكّ انّ صاحبهم هو أبو بكر لا النّبى لانّه ارسلهم إلى قبيلة مالك والنّبى ( ص ) كان بمعزل عنه فلا وجه لحمل الصّاحب على الرّسول . وثالثها - انّه أشار بكلامه هذا إلى انّ خالد ومن تبعه لم يكونو من - المسلمين واقعا حتّى يكون الرّسول صاحبا لهم بل أبو بكر أليق بكونه صاحبا لهم من الرّسول . ورابعها - لو كان الامر كما ذكره قاضى القضاة وانّ المراد بالصّاحب هو الرّسول فينبغي ان يقول ما اخال رسولكم الَّا قال كذا وكذا وما الَّذى حمله على التّعبير بالصّاحب والمفروض انّه ارتدّ على قول قاضى القضاة . وخامسها - انّه بعد الغضّ عمّا ذكرناه وانّ المراد بالصّاحب هو النّبى أيضا لا يوجب الارتداد ثمّ القتل وذلك لانّ المقصود من هذا الكلام هو انّ