محمد تقي النقوي القايني الخراساني
143
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
امّا الاستحالة فلانّه مطلب آخر لا ربط له بمدّعاه فانّ ما ذكره ( قده ) ونقله عن أهل النّقل لا يدلّ على أكثر من كون الاذان وإقامة الصّلوه متلازمين على ما وصىّ به أبو بكر وامّا كون الزّكوة والصّلوة الَّذى هو المدّعى في المقام فاىّ دليل لما ذكره ( قده ) عليه . وبعبارة أخرى يثبت الارتداد شرعا بانكار الضّرورى من الدّين كالصّلوة والزّكوة والحجّ وغيرها من الضّروريات فإذا ثبت انكار مالك الزّكوة فهو مرتدّ سواء كان منكرا للصّلوة وغيرها من الاحكام أم لم يكن ومجرّد كونه غير منكر للصّلوة لا يدلّ على كونه غير منكر للزّكوة أيضا ولا ملازمة بينهما بوجه من الوجوه وهذا ظاهر . إذا عرفت هذا فالحقّ في الجواب هو ان يقال . امّا قوله : ناقلا عن أبي على انّ الردّة قد ظهرت من مالك إلى قوله : فاستحقّ القتل . فيقال له مجرّد ردّه صدقات قومه عليهم لمّا بلغه موت رسول اللَّه ( ص ) لا يدلّ على ثبوت الردّة بالنّسبة اليه امّا اوّلا فلانّه لم يثبت ذلك ولا شاهد عليه من التّواريخ والكتب . وامّا ثانيا ، فبانّه على فرض ثبوته لا يثبت به الارتداد الموجب للقتل ، وذلك لانّه يمكن ان يكون ذلك منه لعدم كونه موافقا لمن تصدّى للخلافة فإذا فرضنا انّ عدّة من الافراد اجتمعوا في محلّ ونصبو شخصا للخلافة من غير مشورة للمسلمين والمفروض انّهم ليسوا بوكلاء لهم في هذا الأمر مع امتناع اشراف