محمد تقي النقوي القايني الخراساني
132
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
فالتفتت فاطمة ( ع ) - إلى النّاس وقالت معاشر المسلمين المسرعة إلى قبول الباطل المفضية على الفعل القبيح الخاسر أفلا تتدبّرون القرآن أم على قلوب اقفالها كلّ بل ران على قلوبكم ما أسأتم من اعمالكم فأخذ بسمعكم ، وابصاركم ولبئس ما تأوّلتم وسأما به أشرتم وشرّ ما منه اغتصبتم لتجدّن واللَّه محمله ثقيلا وغبّه وبيلا إذا كشف لكم الغطاء وبان ما ورائه الضّراء وبدا لكم من ربّكم ما لم تكونوا تحسبون وخسر هنالك المبطلون ثمّ عطفت على قبر النّبى وقالت . قد كانت بعدك انباء وهنبثة لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب انّا فقدناك فقد الأرض وابلها واختلّ قومك فاشهدهم ولا تغب وكلّ أهل له قربى ومنزلة عند الاله على الأدنين مقترب أبدت رجال لنا نجوى صدورهم لمّا مضيت وحالت دونك التّرب تهجّمتنا رجال واستخّف بنا لمّا فقدت وكلّ الأرض مغتصب وكنت بدرا ونورا يستضاء به عليك ينزل من ذي العزة الكتب وكان جبريل بالآيات يؤنسنا فقد فقدت وكلّ الخير محتجب فليت قبلك كان الموت صادفنا لما مضيت وحالت دونك الكتب انّا رزينا بما لم يرز ذو شجن من البريّة لا عرب ولا عجم ثمّ انفكأت عليها السّلام وأمير المؤمنين ( ع ) يتوقّع رجوعها اليه ويطلع طلوعها عليه فلمّا استقرّت بها الدّار قالت لأمير المؤمنين يا بن أبي طالب اشتملت شملة الجنين وقعدت حجره الظَّنين نقضت قادمة الأجدل فخانك ريش -