محمد تقي النقوي القايني الخراساني
133
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الأعزل هذا ابن أبي قحافة يتبزّنى نحلة أبى وبلغة ابنىّ لقد اجهد ( اجهر ) في خصامى والفتية الدّ في كلامي حتّى حبستني قيله نصرها والمهاجرة وصلها وغضّت الجماعة دونى طرفها فلا دافع ولا مانع خرجت كاظمة وعدت راغمة اضرعت خدّك يوم أضعت حدّك افترست الذّئاب وافترشت التّراب ما كففت قائلا ولا اغتيت طائلا ولا خيار لي ليتني متّ قبل هنيئتى ودون ذلَّتى غديرى اللَّه منه عاديا ومنك حاميا ويلاى في كلّ شارق ويلاى في كلّ غارب مات العمد ووهن العضد شكواي إلى أبى وعدواى إلى ربّى اللَّهمّ انّك اشدّ منهم قوّة وحولا واشدّ بأسا وتنكيلا . فقال أمير المؤمنين ( ع ) لا ويل لك بل الويل لشانئك ثمّ نهنى عن وجدك يا بنت الصّفوة وبقية النّبوة فما ونيت عن ديني ولا أخطأت مقدوري فان كنت تريدين البلغة فرزقك مضمون وكفيلك مأمون وما اعدّ لك أفضل ممّا قطع عنك - فاحتسبي اللَّه فقالت حسبي اللَّه وأمسكت انتهى - الاحتجاج للطَّبرسى - صفحه 63 . بحار الأنوار ج 8 ص 111 . أقول : هذه الخطبة الشّريفة من أحسن الاحتجاجات على أبى بكر ومن يحذو حذوه ومن تأمّل فيها بعين الانصاف يعلم انّ بنت رسول اللَّه ( ص ) كانت مظلومة محرومة لم يكن لها ناصر ولا معين وقد ظلمو عليها واخذوا حقّها بحديث مجعول لا يرى منه في كتب المعتبرة عين ولا اثر وانّما انتحله إلى النّبى ( ص ) من لم يؤمن باللَّه طرفة عين * ( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَ ) *