محمد تقي النقوي القايني الخراساني

131

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

حاولته في الكراع والسّلاح يقاتل بها المسلمون ويجاهدون الكفّار ويجادلون المردة الفجّار وذلك باجماع من المسلمين لم انفرد به وحدى ولم استبدّ بما كان الرّأى فيه عندي وهذه حالي ومالي هي لك وبين يديك لا تزوى عنك ولا ندخّر دونك وأنت سيّدة امّة أبيك والشّجرة الطَّيبة لنبيّك لا تدفع مالك من فضلك ولا تضع فرعك واصلك حلمك نافذ فيما ملكت يداي فهل ترين ان أخالف في ذلك آباك ( ص ) . فقالت ( ع ) - سبحان اللَّه ما كان انى رسول اللَّه عن كتاب اللَّه صادقا ولا لأحكامه في مخالفا بل كان يتبع اثرة ويقفوا سوره أفتجمعون إلى الغدر اعتلالا عليه بالزّور وهذا بعد وفاته شبيه بما بغى له من الغوائل في حياته ، هذا كتاب اللَّه حكما عدلا وناطقا فعلا يقول * ( يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ) * ويقول * ( وَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ ) * فبيّن عزّ وجلّ فيما وزّع من الأقساط وشرّع من الفرائض ، والميراث وأباح من حظَّ الذّكران والإناث ما أزاح به علَّة المبطلين وازال - التّظنّى والشّبهات في الغابرين كلَّا بل سوّلت لكم أنفسكم امرا فصبر جميل واللَّه المستعان على ما تصفون . فقال أبو بكر - صدق اللَّه ورسوله وصدقت ابنته أنت معدن الحكمة وموطن الهدى والرّحمة وركن الدّين وعين الحجّة لا ابعد صوابك ولا انكر خطابك هؤلاء المسلمون بيني وبينك قلَّدونى ما تقلدت وباتّفاق منهم اخذت ما اخذت غير مكابر ولا مستبدّ ولا مستأثرهم بذلك شهود .