محمد تقي النقوي القايني الخراساني
130
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
من في الأرض جميعا فانّ اللَّه لغنّى حميد ، الا وقد قلت ما قلت هذا على معرفة منّى بالخذلة الَّتى خامرتكم والغدرة الَّتى استشعرتها قلوبكم ولكنّها فيضته النّفس ونفثته الغيض وخور القناء وثبة الصّدر وتقدمة الحجّة فدونكموها فاحتقو بها دبرة الظَّهر نقبة الخفّ باقية العار موسومة بغضب الجبّار وشنارا لا بد موصولة بنار اللَّه الموقدة الَّتى تطلع على الأفئدة فبعين اللَّه ما تفعلون وسيعلم الَّذين ظلمو اىّ منقلب ينقلبون وانا ابنته نذير لكم بين يدي عذاب شديد فاعملو انا عاملون وانتظروا انا منتظرون . فأجابها أبو بكر - عبد اللَّه ابن عثمان وقال يا بنت رسول اللَّه لقد كان أبوك بالمؤمنين عطوفا كريما رؤوفا رحيما وعلى الكافرين عذابا أليما وعقابا عظيما ان عزوناه وجدناه أباك دون النّساء واخالفك دون الأخلاء آثره على كلّ حميم وساعده على كلّ امر جسيم ( في كلّ امر ) لا يحبّكم الَّا سعيد ولا يبغضكم الَّا شقىّ بعيد فأنتم عترة رسول اللَّه الطَّيبون والخيره المنتجبون على الخير ادلَّتنا والى الجنّة مسالكنا وأنت يا خيرة النّساء وابنته خير الأنبياء صادقة في قولك سابقة في وفور عقلك غير مردودة عن حقّك ولا مصدودة عن صدقك واللَّه ما عدوت رأى رسول اللَّه ولا عملت الَّا باذنه وانّ الرّائدة لا يكذب أهله وانّى اشهد اللَّه وكفى به شهيدا انّى سمعت رسول اللَّه يقول نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ذهبا ولا فضّتة ولا دارا ولا عقارا وانّما نورّث الكتاب والحكمة والعلم والنّبوة وما كان لنا من طعمة فلولىّ الامر بعدنا ان يحكم فيه بحكمه وقد جعلنا ما