محمد تقي النقوي القايني الخراساني
127
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
هاتفا بكم فالفاكم لدعوته مستجيبين وللعزّة فيه ملاحظين ، ثمّ استنهضكم - فوجدكم خفافا واحمشكم فالفاكم عصابا فوسمتم غير ابلكم ووردتم غير مشربكم هذا والعهد قريب والكلم رحيب والجرح لمّا يندمل والرّسول لمّا يقبر ابتدرا زعمتم خوف الفتنة الا وفى الفتنة سقطو وانّ جهنّم لمحيطة بالكافرين فهيهات منكم وكيف بكم وانّى تؤفكون وكتاب اللَّه بين أظهركم أموره ظاهرة واحكامه زاهرة ، واعلامه باهرة وزواجره لايحة وأوامره واضحة وقد خلَّفتموه وراء ظهوركم رغبة عنه تريدون أم بغيره تحكمون بئس للظَّالمين بدلا ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين . ثمّ لم تلبثو الَّا ريث ان تسكن نفرتها ويسلس قيادها ثمّ أخذتم تورون وقدتها وتهيجون جمرتها وتستجيبون لهتاف الشّيطان الغوّى واطفاء أنوار الدّين الجلَّى واهمال سنن النّبى الصّفى تشربون ( تسرّون ) حبوا في ارتفاء وتمشون لأهله وولده في الخمر والفراء ونصبر منكم على مثل خرّ المدى ( جز المدر ) ووخز السّنان في الحشاء وأنتم الآن تزعمون أن لا ارث لنا أفحكم - الجاهليّة تبغون ومن أحسن من اللَّه حكما لقوم يوقنون . أفلا تعلمون بلى قد تجلَّى لكم كالشّمس الضّاحية انّى ابنته ايّها المسلمون أأغلب على ارثى يا بن أبي قحافة أفي كتاب اللَّه ترث أباك ولا ارث أبى لقد جئت شيئا فريّا افعلى عمد كتاب اللَّه تركتم ونبذتموه وراء ظهوركم إذ يقول * ( وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ ) * الآية ( 1 ) وقال فيما اقتصّ من خبر يحيى ابن زكريّا إذ قال * ( فَهَبْ ) *
--> ( 1 ) النّمل ( 16 )