محمد تقي النقوي القايني الخراساني

123

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

روى عبد اللَّه ابن الحسن باسناده عن آبائه عليهم السّلام انّه لما اجتمع رأى أبى بكر وعمر على منع فاطمة ( ع ) فدك وبلغها ذلك لانت خمارها على رأسها واشتملت بجلبابها وأقبلت في لمّة من حفدتها ونساء قومها تطأء ذيولها ما تخرم مشيتها مشية رسول اللَّه ( ص ) حتّى دخلت على أبى بكر وهو في حشد من المهاجرين والأنصار وغيرهم فنيطَّت دونها ملاءة فجلست ثمّ انّت انّة أجهش القوم لها بالبكاء فارتجّ المجلس ثمّ أمهلت هنيئة حتّى إذا سكنت ( سكن ) نشج القوم وهدّات فورتهم افتتحت الكلام بحمد اللَّه والثّناء عليه والصّلوة على رسوله فعاد القوم في بكائهم فلمّا امسكوا عادت في كلامها فقالت عليها السّلام . الحمد للَّه على ما أنعم والشّكر له ما الهم والثّناء بما قدّم من عموم نعم - ابتدأها ومسبوغ آلاء أسداها وتمام منن وآلاها جمّ عن الاحصاء عددها ، ونأى عن الجزاء امدها وتفاوت عن الادراك ابدها وندبهم لاستزادتها بالشّكر لاتّصالها واستحمد إلى الخلائق بأجزالها وثنّى بالنّدب إلى أمثالها . واشهد ان لا اله الَّا اللَّه وحده لا شريك له كلمة جعل الإخلاص تأويلها وضمّن القلوب موصولها وأنار في التّفكر معقولها الممتنع من الأبصار رؤيته ومن الألسن صفته ومن الأوهام كيفيّته ابتدع الأشياء لا من شيء كان قبلها وانشأها بلا احتذاء أمثلة امتثلها كوّنها بقدرته وذرأها بمشيّته من غير حاجة منه إلى تكوينها ولا فائدة له في تصويرها الَّا تثبيتا لحكمته وتنبيها على طاعته و