محمد تقي النقوي القايني الخراساني
110
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
اعطى رسول اللَّه ( ص ) فاطمة فدكا . بعد الاتفاق في أخذ أبي بكر فدكا هل كان عمله مشروعا أو غير مشروع أقول : لا خلاف بين الخاصّة في هذا المعنى وقد اتّفقو على انّه ( ص ) اعطى فاطمة فدكا لمكان هذه الآية . وامّا العامّة فقد اثبته بعض كما علمت من الثّعلبى وغيره وانكره آخرون كالالوسى والرّازى وأمثالهما من المتعصّبين حيث علمو بانّ الاقرار به يستلزم المحاذير الَّتى لا يمكن الجواب عنها فالانكار أسهل وأقرب إلى أذهان العوام الَّذينهم كالانعام بل هم اضلّ سبيلا . وكيف كان لا خلاف بين الفريقين في اخذ أبى بكر فدكا بعد رسول اللَّه ( ص ) واخراجه عمّال فاطمة منها وانّما الكلام في انّ هذا العمل كان مشروعا منه أو غير مشروع ، فالخاصّة على الثّانى والعامّة على الاوّل ونحن ننقل اوّلا ما تمسّك به العامّة في تصويب عمل أبى بكر ، ثمّ نذكر ما ذكره الخاصّة في تخطئته فنقول . امّا العامّة - فعمدة ادلَّتهم في المقام ما رواه أبو بكر عن النّبى ( ص ) انّه قال نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ما تركناه صدقة ولا خلاف عندنا في موضوعيّة الحديث ومجعوليّته شرعا وعقلا وعرفا والدّليل عليه من وجوه . الاوّل - انّه مخالف لنصّ الكتاب وصريح القرآن وقد ثبت في الأصول انّ كلّ حديث خالف الكتاب لا يعبأ به بل هو مطرود مردود وهذا ممّا لا كلام فيه وهذا الحديث من هذا القبيل فيطرد ويضرب على الجدار .