محمد تقي النقوي القايني الخراساني

91

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الكتب السّماوية وهو يدلّ على إحاطة علمهم تفصيلا بها وقد ورد بها روايات منها : ما رواه في البحار باسناده في حديث بريهة النصراني انّه جاء مع هشام حتى لقى موسى ابن جعفر ( ع ) فقال ( ع ) : يا بريهة كيف علمك بكتابك قال انا عالم ، قال ( ع ) : كيف ثقتك بتأويله قال : ما اوثقنى بعلمى فيه قال فابتدأني موسى بقرائه الإنجيل فقال بريهة والمسيح ( ع ) يقرؤها هكذا وما قرء هذه القراءة الَّا المسيح قال بريهة ايّاك لقد كنت اطلب منذ خمسين سنة فاسلم على يديه انتهى . ومنها ما رواه فيه أيضا عن هشام ابن الحكم قال جاء بريهة جاثليق النصارى فقال لأبي الحسن جعلت فداك انّى لكم التوراة والإنجيل وكتب الأنبياء قال ( ع ) : هي عندنا وراثة من عندهم فنقرؤها كما قرؤها ونقولها كما قالوها انّ اللَّه لا يجعل في ارضه حجّة يسئل عن شيئى فيقول لا ادرى الخبر . ومنها ما رواه فيه أيضا باسناده عن الثمالي قال قال علىّ لو ثنيّت لي الوسادة ( وسادة ) لحكمت بين أهل القرآن بالقرآن حتى يزهر إلى اللَّه ولحكمت بين أهل الإنجيل بالإنجيل حتّى يزهر إلى اللَّه ولحكمت بين - أهل الزّبور بالزّبور حتّى يزهر إلى اللَّه ولولا آية في كتاب اللَّه لأنبأتكم بما يكون حتى تقوم السّاعة انتهى . أقول : والآية قوله تعالى : * ( يَمْحُوا الله ما يَشاءُ ويُثْبِتُ وعِنْدَه أُمُّ الْكِتابِ ) * واللَّه اعلم ، وبالجملة لا شك عندنا وعند أهل الحق انّ الأئمة المعصومين