محمد تقي النقوي القايني الخراساني

2

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

قوله ( ع ) : منها في ذكر الحجّ قوله ( ع ) : وفرض عليكم حجّ بيته الحرام ، الذّي جعله قبلة للأنام ، يردونه ورود الأنعام ، ويألهون اليه ولوه الحمام ، جعله سبحانه علامة لتواضعهم لعظمته ، واذعانهم لعزّته ، واختار من خلقه سمّاعا أجابوا اليه دعوته ، وصدّقوا كلمته ، ووقفوا مواقف أنبيائه ، وتشبّهوا بملائكته المطيفين بعرشه ، يحرزون الأرباح في متجر عبادته ، ويتبادرون عند موعد مغفرته جعله سبحانه وتعالى للإسلام علما ، وللعائذين حرما ، فرض حجّه ، وأوجب حقّه ، وكتب عليكم وفادته ، فقال سبحانه : * ( فِيه آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ ومَنْ دَخَلَه كانَ آمِناً ، ولِلَّه عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ ) * . اللَّغة : فرض ، اى ختم ، ووجب ، الحجّ : في اللغة القصد وفى الاصطلاح قصد البيت تقرّبا اليه تعالى بافعال مخصوصة في زمان مخصوص والاسم منه الحجّ بالكسر الأنام الخلق ، والورود : الدّخول ، الانعام البهائم ، يألهون من وله : اى يشتدّ شوقهم اليه ، ويمكن ان يقال : اى يفزعون ويلتجئون اليه ، والولوه ، مصدر وله يوله ، والاذعان الاعتقاد سمّاعا ، بضمّ السيّن وتشديد الميم على ما قال الشارح البحراني قده جمع سامع كسمّار جمع سامر . يحرزون الأرباح من قولهم أحرزت الشيئى احرازا ضممته ، المتجر بفتح الميم وسكون التاء وفتح الجيم اسم مكان اى مكان التجارة ومحلها والتّبادر هو التسارع ، والعائذين جمع عائذ بمعنى الملتجى والمعتصم والوفادة القدوم والورود .