محمد تقي النقوي القايني الخراساني

70

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

زمان يظهر بمساعدة أعوانه وأنصاره ولو لاهم لم يكن منه عين ولا اثر ، وهذا لا يختص بزمان دون زمان فانّ قدرة فرعون في قبال موسى ونمرود في قبال إبراهيم وهكذا ليست مستندة به وحده فانّ فرعون مثلا مع قطع النّظر عن أعوانه لم تكن له قدرة لانّه شخص واحد وهكذا الامر فصّح قوله بهم سارت اعلامه وقام لوائه . قوله ( ع ) : ووطئتهم بأظلافها في فتن داستهم باخفافها ، وقامت على سنابكها قوله ( ع ) : ووطئتهم بأظلافها في فتن داستهم باخفافها ، وقامت على سنابكها : والمعنى انّ الشّيطان بعد ما أطاعوه لم يرحمهم بل وطئتهم إلخ وهو كناية عن سقوطهم بمتابعته إلى الدّركات الرديّة وهبوطهم عن مقام الانسانية إلى مرتبة الحيوانيّة بحيث لم ينظر اللَّه إليهم نظر الرّحمة في الدّنيا والآخرة وذلك لاستحقاقهم به وقوله قامت على سنابكها ، إشارة إلى انّ الشّيطان بعد نيله إلى مقصوده استراح منهم فجعل ينظر إليهم ويضحك عليهم فظهر مصداق قوله * ( قالَ فَبِعِزَّتِكَ لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ ) * ( 1 ) قوله ( ع ) : فهم فيها تائهون حائرون جاهلون . قوله ( ع ) : فهم فيها تائهون حائرون جاهلون - مفتونون في خير دار وشرّ جيران نومهم سهاد وكحلهم دموع بأرض عالمها ملجم وجاهلها مكرّم . والمقصود من هذه الجملات انّ النّاس بسبب دموعهم في هذه الفتن صاروا متحيّرين متفكَّرين لا يعلمون شيئا فهم عن طريق الحقّ لمحجوبون

--> ( 1 ) - سورة ص آية 83