محمد تقي النقوي القايني الخراساني
69
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
والفسق وأمثالها ممّا هو منتهى آمال الشيطان وحزبه فانّ المعالم ، جمع معلم وهو الأثر الَّذى يستدلّ به على الطَّريق والمفروض انّ المعالم والآثار في ذلك الزمان حزب الشّيطان واعماله ولذلك قال ( ع ) ودرست سبله فالطرق الموصلة مندرسة مضمحلة إذ لا تجد طريقا واضحا في صورة اختلاط الحقّ بالباطل بل تجلَّى الباطل بصورة الحقّ بل لا يتمكَّن من تشخيص الطَّريق المعظم والمقصود منه هو الحجّة القائمة بعد النّبى ( ص ) للخلق وهو نفسه في تلك الزّمان ولاجل هذا كان كالغريب بين أبناء زمانه كيف لا وأكثر النّاس لم يميّزوه عن معاوية قوله ( ع ) : أطاعوا الشّيطان فسلكوا مسالكه ، ووردوا مناهله قوله ( ع ) : أطاعوا الشّيطان فسلكوا مسالكه ، ووردوا مناهله ، والمقصود انّهم عبيد الشيطان فلا جرم أطاعوه وسلكو مسلكه إذا لا طاعة حقيقتا لا يتصوّر بدونه ووردو مناهله اى شربوا ممّا شرب منه الشّيطان من كأس الغواية والضّلالة ومحصّل الكلام انّهم تابعوه وشايعوه بنحو الأتم الأكمل لانّهم كانوا عبيد الدّرهم والدّنيا وأسير الشّهوات واللَّذات الجسمانية وهذه النّقم لا توجد الَّا في مكتب الشّيطان ومنهله . قوله ( ع ) : بهم سارت اعلامه ، وقام لوائه قوله ( ع ) : بهم سارت اعلامه ، وقام لوائه : والباء للسبيّة ، اى بسبب اطاعتهم الشّيطان ومتابعته قام لوائه وارتفع اعلامه وفيه استعارة فانّ اعلامه ولوائه كناية عن مرامه ومقصده الَّذى ليس الَّا الاضلال والمعنى انّ قدرة الشيطان في اجراء منويّاته ليست الَّا بسبب مساعدتهم ايّاه في العمل فانّهم لو لم ينصروه عملا لا تحصل له شوكة وجلال وهذا واضح فانّ الباطل في كلّ