محمد تقي النقوي القايني الخراساني

64

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

سوء حال المنافقين كقوله * ( إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ) * ( 1 ) وما وردت في شان الكفّار * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) * ( 2 ) وما وردت في كيفية عذاب العصاة يوم القيمة وآيات الوعيد في القرآن كثيرة والغرض من ذكرها ليس الا تحذير النّاس من عذاب اللَّه تعالى في الدّنيا والآخرة وفيه نفع عظيم لاولى الأيد والابصار . الرابع : قوله ( ع ) وتخويفا بالمثلات : فيه إشارة إلى العقوبات الواردة على الأمم السالفة بسبب عصيانهم وتمرّدهم عن طاعة اللَّه كقضية قوم لوط وقوم عاد وثمود وقوم نوح ويونس وغيرها كلّ ذلك لأنّ يعتبرو به ولا يحذ وحذوهم من كان بعدهم كما قال اللَّه تعالى انّ في ذلك لعبرة لأولي الألباب فانّ اللَّه تعالى وتبارك لبالمرصاد وقال في المنجد والمثلة أيضا ما أصاب القرون الماضية من العذاب وهى عبر يعتبر بهاج مثلات . قوله ( ع ) : والنّاس في فتن انجذم فيها حبل الدّين . قوله ( ع ) : والنّاس في فتن انجذم فيها حبل الدّين . أقول : ومن هذه الجملة وما بعدها أشار إليهم من حيث كونهم في الفتن الَّتى انقطع وانفصل حبل الدّين بها ومعلوم انّ الفتنة من حيث اشتمالها على التشتّت والنّفاق قاطعة لحبل الدّين فانّ الحبل كناية عن الاتحاد ، بين

--> ( 1 ) - سورة النساء آية 145 ( 2 ) - سورة المجادلة آية 4