محمد تقي النقوي القايني الخراساني

63

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

بالأمر لانّ القرآن امر الحقّ أو فعله وهذا دليل على انّه حادث ليس بقديم وانّما اتّصف بكونه صادعا لانّه مبيّن الحلال والحرام وكاشفهما كما هو واضح قال اللَّه تعالى : * ( وعِنْدَه مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ و ) * ( 1 ) . قوله ( ع ) : إزاحة للشّبهات : واحتجاجا بالبيّنات ، وتحذيرا بالآيات وتخويفا بالمثلات : ثمّ بعد ذكر الكتاب بالوجوه الأربعة تعرّض للفوائد - المترتبة على الَّتى لأجلها نزل الكتاب وهى أربعة : الاوّل : قوله إزاحة للشّبهات ، وذلك لانّ الأمور قبل نزول القرآن كانت مشتبهة مختلفة والنّاس حيا رأى لا يعلمون ما يصنعون وبعد نزوله تبيّن الحرام من الحلال والقبيح من الحسن والخير من الشرّ كلّ ذلك ببركة وجود القرآن وقد سبق منّا القول فيه . الثاني : قوله : واحتجاجا بالبيّنات : وفيه إشارة إلى الفائدة الثانية وهى الاحتجاج بالبيّنات على أهل الكتاب وغيرهم من أصحاب الملل كما قال اللَّه تعالى مخاطبا لنبيّه : * ( ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ والْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ) * ( 2 ) . الثالث : قوله ( ع ) : وتحذيرا بالآيات : وفيه إشارة إلى الفائدة الثالثة المترتبة على القرآن وهو التحذير بالآيات الواردة فيه كالآيات الَّتى وردت في

--> ( 1 ) - سورة الأنعام آية 59 ( 2 ) - سورة النمل آية 125