محمد تقي النقوي القايني الخراساني
27
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وامّا علة الطواف : فقد روى عن الرّضا ( ع ) انّه قال علَّة الطواف بالبيت انّ اللَّه تبارك وتعالى قال * ( وإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَتَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ ) * ( 1 ) . فردّو على اللَّه تبارك وتعالى هذا الجواب فعلموا انّهم أذنبوا فندموا فلاذوا بالعرش واستغفروا فاحبّ اللَّه ان يتعبّد بمثل ذلك العباد فوضع في السّماء الرابعة بيتا بحذاء العرش فسمّى الصّراخ ثم وضع في السّماء الدّنيا بيتا تسمى المعمور بحذاء الصّراخ ثم وضع البيت بحذاء البيت المعمور ، ثمّ امر آدم فطاف به فتاب اللَّه عليه وجرى ذلك في ولده إلى يوم القيمة . علَّة صيرورة الموقف بالمشعر دون الحرام : روى عن الصادق ( ع ) انّه قال لانّ الكعبة بيت اللَّه الحرام وحجابه والمشعر بابه فلمّا ان قصده الزائرون وقفهم بالباب حتى اذن لهم بالدّخول ثم وقفهم بالحّجاب الثامن وهو مزدلفة فلمّا نظر إلى طول تفرّقهم امرهم بتقريب قربانهم فلمّا قربوا قربانهم وقضو تفثهم وتطهّر ومن الذّنوب الَّتى كانت لهم حجابا دونه امرهم بالزيادة على طهارة قال فقلت لم كره الصّيام في أيام التشريق فقال لانّ القوم زوار اللَّه وهم في ضيافته ولا ينبغي للضيف ان
--> ( 1 ) - سورة البقرة آية 30