محمد تقي النقوي القايني الخراساني

28

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

يصوم عند من زاره واضافه . قلت فالرّجل يتعلَّق بأستار الكعبة ما يعنى بذلك مثل الرجل يكون بينه وبين الرجل جناية فيتعلق بثوبه يستحذي له رجاء ان يهب له جرمه انتهى . وروى أن أبى العوجاء اتى الصادق ( ع ) فجلس اليه في جماعة من نظرائه ثم قال له يا أبا عبد اللَّه انّ المجالس - امانات ولا بدّ لكلّ من كان به سؤال ان يسئل أفتاذن لي في الكلام ، فقال الصادق تكلَّم بما شئت . فقال ابن أبي العوجاء إلى كم تدرسون هذا البيت وتلوذون بهذا الحجر وتعبدون هذا البيت المرفوع بالطَّوب والمدر وتهرولون حوله هرولة البعير إذا نفر من فكر في هذا أو قدر علم أن هذا اسّسه غير حكيم ولا ذي نظر فقل فانّك راس هذا الامر وسنامه وأبوك اسّه ونظامه فقال ( ص ) انّ من اضلَّه اللَّه واعمى قلبه استوخم الحقّ فلم يستعذبه وصار الشيطان وليّه يورده مناهل الهلكة ثم لا يصدره وهذا بيت استعبد اللَّه به خلقه ليختبر طاعتهم في اتيانه فحثّهم على تعظيمه وزيارته وقد جعله محلّ الأنبياء وقبلة للمصلَّين له فهو شعبة من رضوانه وطريق تودّى إلى غفرانه منصوب على استواء الكمال ويجتمع العظمة والجلال خلقه اللَّه قبل رحو الأرض بألفي عام واحقّ من أطيع فيما امر وانتهى عمّا نهى عنه ورجز اللَّه المنشى للأرواح والصّور انتهى . التنبيه الرابع : في فضل مكة وأسمائها : قال رسول اللَّه ( ص ) انّ اللَّه اختار من البلدان أربعة فقال عزّ من قائل * ( والتِّينِ والزَّيْتُونِ ، وطُورِ ) *