محمد تقي النقوي القايني الخراساني

26

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

ثم اخذ بيده في اليوم الثاني فانطلق به إلى الجمرة فعرض له إبليس فقال له جبرئيل ارمه بسبع حصيات وكبّر مع كلّ حصاة تكبيرة ففعل ذلك آدم فذهب إبليس . ثم عرض له عند الجمرة الثالثة فقال له يا آدم اين تريد فقال له جبرئيل ارمه بسبع حصيات وكبّر مع كلّ حصاة تكبيرة ففعل ذلك آدم فذهب إبليس فقال له جبرئيل انّك لن تراه بعد مقامك هذا ابدا ثم انطلق به إلى البيت فامره ان يطوف بالبيت سبع مرّات ففعل ذلك آدم فقال له جبرئيل انّ اللَّه تبارك وتعالى قد غفر لك وقبل توبتك وحلَّت لك زوجتك انتهى . التّنبيه الثالث : علَّة وجوب الحجّ والطواف والافعال والاعمال : روى عن هشام ابن الحكم انّه قال سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) فقلت له ما العلة الَّتى لأجلها كلَّف اللَّه العباد الحجّ والطَّواف بالبيت ، فقال ( ع ) انّ اللَّه عزّ وجلّ خلق الخلق لا لعلَّة الَّا انّه شاء ففعل فخلقهم إلى وقت موجلّ وأمرهم ونهاهم ما يكون من امر الطاعة في الدّين ومصلحتهم من امر دنياهم فجعل فيه الاجتماع من المشرق والمغرب لتعارفوا ولينزع كل قوم من التجارات من بلد إلى بلد ولينتفع بذلك المكارى والجمال ولتعرف آثار رسول اللَّه وتعرف اخباره وتذكر ولا ينسى ولو كان كلّ قوم انّما يتكلَّمون على بلادهم وما فيها هلكو وضربت البلاد وسقط الجلب والأرباح وعميت الاخبار ، ولم يقفو على ذلك فذلك علَّة الحجّ انتهى .