محمد تقي النقوي القايني الخراساني
25
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
فالتقمه فهو يشهد لمن وافاه بالحقّ ، قلت فلم جعل السّعى بين الصّفاء والمروة قال ( ع ) لانّ إبليس ترأى إلى إبراهيم فسعى إبراهيم من عنده كراهة ان يكلَّمه وكانت منازل الشّيطان ( قلت قد تقدم في الحديث السابق علة السعي بينهما ولا منافاة بين الحديثين ) قلت فلم جعل التلبية قال لانّ اللَّه قال لإبراهيم * ( وأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ ) * فصعد إبراهيم على تل فنادى ، واسمع فأجيب من كلّ وجه . قلت فلم سمّيت التّروية قال لانّه لم يكن بعرفات ماء وانّما كانوا يعملون الماء من مكة فكان ينادى بعضهم تروّيتم فسمّى يوم الترويّة انتهى . العرفات : قال الصادق ( ع ) : انّما سمّيت بها لانّ آدم ( ع ) فيها اعترف بذنبه وسمّيت جمع لانّ آدم جمع بين الصلَّوتين المغرب والعشاء وسمّى الأبطح لانّ آدم ( ع ) امر ان ينبطح في بطحاء جمع فانبطح حتى انفجر الصّبح . المزدلفة : قال ( ع ) : لانّ جبرئيل قال له ازدلف إلى المشعر الحرام فسمّيت المزدلفة . رمى الجمار : روى أن جبرئيل قال لادم انّ اللَّه تبارك وتعالى قد أحسن إليك إذ علَّمك المناسك الَّتى تاب بها عليك وقبل قربانك فاحلق رأسك تواضعا للَّه فحلق آدم رأسه تواضعا للَّه ثم اخذ جبرئيل بيد آدم فانطلق به إلى البيت فعرض له إبليس عند الجمرة فقال له يا آدم اين تريد ، قال جبرئيل يا آدم ارمه بسبع حصيات وكبّر مع كلّ حصاة بكبيرة ففعل ذلك آدم كما امره جبرئيل فذهب إبليس .