محمد تقي النقوي القايني الخراساني

16

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

قوله ( ع ) : وللعائذين حرما : إشارة إلى كونه مأمنا وملجأ للمضطرّين ، والملتجئين كما أشار اليه سبحانه بقوله * ( ومَنْ دَخَلَه كانَ آمِناً ) * ( 1 ) وقوله تبارك وتعالى : حكاية عن إبراهيم ( ع ) : * ( رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً ) * ( 2 ) . وما روى عن حفص بن البختري قال سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرّجل يجنى الجناية في غير الحرم وثمّ يلجأ إلى الحرم يقام عليه الحدّ قال : لا ولا يطعم ولا يسقى ولا يكلَّم ولا يبايع فانّه إذا فعل ذلك به يوشك ان يخرج فيقام عليه الحدّ وإذا جنى في الحرم جناية أقيم عليه الحدّ في الحرم لانّه لم يرع للحرم حرمة انتهى . وعن عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال قلت له أرأيت قوله * ( ومَنْ دَخَلَه كانَ آمِناً ) * البيت عنى أو الحرم قال من دخل الحرم من النّاس مستجيرا به فهو آمن ومن دخل البيت من المؤمنين مستجيرا به فهو آمن من سخط اللَّه ومن دخل الحرم من الوحش والسّباع والطَّير فهو آمن من أن يهاج أو يوذى حتّى يخرج من الحرم انتهى . وعن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال سألته عن قوله تعالى : * ( ومَنْ دَخَلَه كانَ آمِناً ) * ، قال ( ع ) : يأمن فيه كلّ خائف ما لم يكن عليه حدّ من

--> ( 1 ) - سورة آل عمران آية 97 ( 2 ) - سورة البقرة آية 136