محمد تقي النقوي القايني الخراساني
17
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
حدود اللَّه ينبغي ان يؤخذ به قلت فيأمن فيه من حارب اللَّه ورسوله وسعى في الأرض فسادا قال ( ع ) هو المثل الذّى نكر بالطَّريق فيأخذ الشاة - أو الشيء فيضع به الامام ما شاء قال وسألته عن خائن يدخل الحرم ، قال لا يؤخذ ولا يمسّ لانّ اللَّه يقول * ( ومَنْ دَخَلَه كانَ آمِناً ) * انتهى . وثالثها : قوله ( ع ) فرض حجّه : إشارة إلى وجوب الحجّ ، وقد أقمنا الدّليل من الكتاب والسنّة والاجماع على وجوبه فلا نعيده . ورابعها : قوله ( ع ) وأوجب حقّه : فيه إشارة إلى انّ الحجّ من حقوق اللَّه الواجبة على عباده فهو حقّ اللَّه لا حقّ النّاس فيجب الاتيان به بقصد القربة لابداع آخر كمّا مرّ الحديث فيه . وخامسها : قوله وكتب عليكم الوفادة : وفيه اشعار بانّ الحاج وفد اللَّه تعالى والروايات تدلّ عليه ، وقد مرّ منا بعض منها وذلك لانّ الوفود الورود ولا شك انّ الحجّاج وافدون عليه كما صرّحت به الروايات ونوضحه انشاء اللَّه تعالى . وسادسها : قوله تعالى * ( فِيه آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ ومَنْ دَخَلَه كانَ آمِناً ) * الآية وهى تدلّ على وجوب الحَجّ على كافة العباد بالشرائط المقررّة وعدم احتياجه تعالى اليه بل النّفع عائد إليهم لا اليه . هذا ما ذكرناه في شرح جملات الخطبة ولمّا كان البحث ذا اهميّته لا بأس بصرف عنان الكلام إلى بعض الحقائق والفوائد المترتبة على الحج وعلَّة وجوبه وكيفيته ، وشرائط المقررة فيه شرعا وعقلا وثمرته في الدّنيا والآخرة وسائر ما يتعلق