محمد تقي النقوي القايني الخراساني

109

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

من افتخاراته التتّلمذ على الصّادق ( ع ) وسائر ائمّتهم قد اخذوا عن أبي حنيفة وقال علامتهم الفخر الرّازى لو وزن علوم الباقر ( ع ) مع علوم جميع أنبياء السلَّف لرجحهم وهذا ابن أبي الحديد المعتزلي أحد أعيان العامّة قد أثبت في شرحه على نهج البلاغة انتساب جميع العلوم إليهم . ومنها الجود والسخاء والمعصومون عليهم السلام مظاهره الأتم الأكمل وهو أظهر من الشّمس وأبين من الأمس كيف والروايات من العامة والخاصة مشحونة بذلك وقد نطق به القرآن قال اللَّه تعالى : * ( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ ) * ( 1 ) الآية قال في ينابيع المودة ، موفق ابن احمد والحمويني والثعلبي والمالكي وأبو نعيم الحافظ بسندهم عن مجاهد عن ابن عباس انّه قال كان عند على كرّم اللَّه وجهه أربعة دراهم فتصدّق بواحد ليلا وبواحد نهارا وبواحد سرّا وبواحد علانية ، فنزل * ( مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ ) * . ومنها الشجاعة وهى أيضا ثابتة لهم قال علىّ واللَّه لو تظاهرت العرب علىّ قتالي لما وليّت منهم ، وهكذا في سائر الأئمة لعدم القول بالفصل بينهم لانّهم نور واحد . ومنها العفّة والحكمة فأهل البيت ينبوعهما واصلهما وكلماتهم دالة عليه وكفاك هذا الكتاب الَّذى بين أيدينا

--> ( 1 ) - سورة البقرة آية 274