محمد تقي النقوي القايني الخراساني

97

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

بنصرتهم وذبّهم عنه فانّه ( ص ) في كمال القدرة والشّوكة مويّدا من عند اللَّه وكيف يكون ضعيفا من قال في جواب عمّه أبو طالب ما قال وهذا ظاهر لمن كان له أدنى تامّل نعم كان الدّين ضعيفا غريبا كما قال ( ص ) بدء الاسلام غريبا سيعود غريبا وهذا امر آخر . وثالثا : لو كان الامر كما ذكره من ضعفه ( ع ) في صدر الاسلام فلا معنى لقوله تقويتهم ذلك الضّعف بالنّصرة للدّين والذّب عنه فانّ ظاهر التّعليل مشعر بكونهم عليهم السلام ناصرين لدينه وذا بين عنه لانّ النّصرة والذّب منهم ان كانت للدّين بعد النبي فكيف يقول بانّ النبي في بدء الاسلام كان ضعيفا بل لا بدّ له من القول بضعف الدّين حتى بعد موته ( ص ) ليصدق ضعفه ونصرتهم له وهو مناف لقوله ( ص ) اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا . وان كانت النصرة منهم له ( ص ) فان كانت النصرة لشخصه ( ص ) مع قطع النظر عن الدّين فلا معنى له وان كانت باعتبار الدّين حيث انّ نصرته نصرة الدّين فيلزم ما ذكرناه . وثالثا : قوله قده اى أزال عنه - بمعونتهم خوفه الَّذى كان يتوقّعه من المشركين ، كلام بلا محصّل فان الحافظ للدّين هو اللَّه تعالى قال في كتابه الكريم انّا نحن نزّلنا الذكر وانّا له لحافظون . فتحصّل ممّا ذكرنا كلَّه انّ هذه الاستخراجات الظَّنية لا يتمّ بها المقصود واعجب من ذلك كلَّه ما قال في آخر كلامه حيث قال وكلّ هذه