محمد تقي النقوي القايني الخراساني

98

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الأمور إلخ وادخاله العباس وحمزة وجعفر في آل بيت الرسول كما تفطَّن به الشارح الخوئي أيضا ولا سيّما العباس فانّه لم يكن من أهل بيته ولا من الذّابين عنه ( ص ) فهو لا يقاس بحمزة وجعفر فضلا عن علي ( ع ) فهذه الصفات لا تثبت الَّا للخاصّة من أهله ( ص ) وهم المعصومون لا غيرهم والَّذى حصل لنا في شرح هذه الجملات بعناية من الملك الوهاب ، هو انّ الضمائر السابقة لا شك في رجوعها إلى اللَّه سبحانه وامّا الضمير في قوله ظهره وفرائصه فأمره يدور بين شيئين : الاوّل : ان يرجع الضمير في كلتا الجملتين إلى دينه في قوله ( ع ) وجبال دينه وكان المقصود من الدّين أصله وحقيقته لا الاحكام الظاهرية فانّ الدّين تارة يطلق ويراد به الاحكام الصّورية من الصّلوة والزكاة والخمس والحج والجهاد وأمثالها وتارة يراد به لبّ الاحكام وحقيقتها الذي نعبّر عنه بأصول الدّين وتارة يراد به لبّ اللبّ ونعبّر عنه بالولاية التي ما نودي بشيئى كما نودي بها . فإن كان المراد به هو المعنى الاوّل فلا شك انّه قد كمل في حياة النبي إذ النبي قبل اكمال الدين بهذا المعنى لا يموت والَّا يلزم نقض الغرض وليس لاحد غيره جعل حكم من الاحكام ولا رفعه فحلاله حلال إلى يوم القيمة وحرامه كذلك ، فالدّين بهذا المعنى كامل ومكمّل وهذا لا شك فيه . وان كان المراد به هو المعنى الثاني اعني أصول الدّين من التّوحيد والعدل و