محمد تقي النقوي القايني الخراساني
96
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
اعوجاج ظهر الرّسول واذهب ارتعاد فرائصه قال قده ما هذا لفظه ، وقوله عليه السلام بهم أقام انحناء ظهره إشارة إلى انّ اللَّه سبحانه جعلهم له اعضادا يشدّون ارزه ويقومون ظهره ويويّدون امره وانحناء الظَّهر كناية عن ضعفه في بدو الاسلام فبالحرّى ان يكون اقامتهم لانحناء ظهره تقويتهم ذلك الضّعف بالنّصرة للدّين والذّب عنه وقوله واذهب ارتعاد فرائصه اى انّ اللَّه أزال عنه بمعونتهم خوفه الَّذى كان يتوقعه من المشركين على حوزة الدّين وهو كناية عن الشيئى ببعض لو زامه إذ كان ارتعاد الفرائض من لوازم شدّة الخوف وكلّ هذه الأمور ظاهرة لأهله الأدنين من بنى - هاشم كالعبّاس وحمزة وجعفر وعلى ابن أبي طالب في الذّب عن الرسول ( ص ) والهداية اليه والبلاء في الدّين واللَّه اعلم انتهى . وأنا أقول : في كلامه قده مواضع من الانظار : امّا اوّلا فاىّ دليل دلّ على انّ الضمائر كلَّها راجعة إلى اللَّه الَّا الضمير في قوله : ظهره وفرائصه فانّهما يرجعان إلى الرسول مع انّه ليس في الجملات من الرسول عين ولا اثر أليست النّجاة متّفقة على انّ مرجع الضّمير لا بدّ له من التقدّم لفظا أو حكما والمقام ليس كذلك ولعلَّه ظنّ انّ قوله ومنها يعنى آل النّبى ، كان من كلامه ( ع ) وعليه فالنّبى قد تقدّم ذكره وليس الامر كذلك فانّه من قول الرضى لا من قوله ( ع ) فعود الضميرين إلى النّبى لا دليل عليه وثانيا : لم يكن له ( ص ) في صدر الاسلام ضعف حتى يكون منجبرا -