محمد تقي النقوي القايني الخراساني

89

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

موجود ولكنّا في فسحة من ذلك ولما كان دفع الضّرر المحتمل واجبا عقلا فالعاقل إذا لم يقطع بعدم شيء فكيف يمكن له نفيه وهذا استدلال صحيح رايته في بعض مناظرات الشّيخ الرئيس أبو علي سينا مع المخالفين واستحسنه ومن هذا الحديث يظهر انّه اخذه منه أو غيره من المعصومين . وأيضا في هذا الكتاب بسنده عن الرّضا ( ع ) 5 - انّه دخل عليه رجل فقال له يا بن رسول اللَّه ما الدّليل على - حدوث العالم فقال أنت لم تكن ثمّ كنت وقد علمت انّك لم تكوّن نفسك ولا لاكوّنك من هو مثلك - انتهى . أقول : غرضه من هذا الاستدلال على اثبات الصّانع الاستدلال عليه من المعلول والمصنوع وكانّه قال له ان كنت شاكَّا في وجود الصّانع فلا تشكّ في وجودك لانّه محسوس لا يقبل التّشكيك وأيضا لا تشكّ في سبق عدمك على وجودك وأيضا معلوم انّك لست بعلَّة لايجادك ولا من هو مثلك فالموجد والعلَّة خارجان عن ذلك الحادث وما لم يكن حادثا فهو قديم وهو المطلوب وهذا الكلام ممّا لا يمكن الخدشة فيه أصلا إذ تمامه برهان وتقريره بصورة البرهان هكذا . أنت موجود ، وكل موجود يحتاج إلى موجد يوجده ، فأنت محتاج إلى موجد يوجدك . امّا الصغرى : فضروريّة إذ مفادها الحمل الأولى الذّاتى الَّذى لا شك