محمد تقي النقوي القايني الخراساني

90

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

فيه لانّه مستلزم لسلب الشيء عن نفسه . واما الكبرى : وان لم تكن ضروريّة الا انّها ترجع إليها لانّ الموجود يحتاج إلى العلَّة ايّا ما كان ثم نأخذ النتيجة ونجعلها صغرى لقياس آخر ونقول : أنت محتاج إلى المؤثّر والمؤثّر لا يكون عين الأثر ، ينتج أنت محتاج إلى ما لا يكون عين الأثر - ولما كان الأثر حادثا فإذا فرضنا كون العلَّة غير المعلول فلابدّ من أن يكون قديما إذ غير الحدوث قديم لعدم الواسطة - بينهما وهذا ظاهر . وبعبارة أخرى لا شكّ في حدوث السائل لانّه مسبوق بالعدم ولا نعنى بالحادث الزّمانى الَّا هذا وكلّ حادث ممكن مفتقر إلى العلَّة فالعلَّة ان كانت حادثة عاد الكلام ويتسلسل وان لم تكن حادثة فلا بدّ من أن تكون قديمة لعدم الواسطة بين الحادث والقديم فهو المطلوب .