محمد تقي النقوي القايني الخراساني
87
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
عن اصلاحها ولم يدخل فيها داخل مفسد فيفسد عن افسادها ، لا يدرى للذّكر خلقت أم للأنثى تنفلق عن مثل ألوان الطواويس ا ترى لها مدبّرا فاطرق مليّا ثم قال : اشهد ان لا اله الَّا اللَّه وحده لا شريك له واشهد انّ محمدا عبده ورسوله وانّك امام وحجّة من اللَّه على خلقه وانا تائب ممّا كنت فيه - انتهى أقول : استدل ( ع ) على اثبات الصّانع من المصنوع وهو البيضة وهذا يسمّى في الاصطلاح بالبرهان الإنى المستعمل في الصناعات بالنسبة إلى العقول النّاقصة والعوام فانّه في الحقيقة الاستدلال بالمحسوس على المعقول . ومنها ما رواه أيضا فيه بعد هذا الحديث : 3 - عن عدّة من أصحابنا انّ عبد اللَّه الديصاني اتى أبي عبد اللَّه ( ع ) فاستأذن عليه فاذن له فلما جلس قال له : يا جعفر بن محمد دلنىّ على معبودى فقال له : ما اسمك فخرج عنه ولم يخبره باسمه ، فقال له أصحابه كيف لم يخبره باسمك قال لو كنت له عبد اللَّه كان يقول من هذا الَّذى أنت له عبد فقالوا له : عد اليه فقل له يدلَّك على معبودك ولا يسألك عن اسمك فرجع اليه فقال له يا جعفر دلنىّ على معبودى ولا تسألني عن اسمى فقال له أبو عبد اللَّه اجلس فجلس وإذا غلام صغير إلى آخر الخبر .