محمد تقي النقوي القايني الخراساني
3
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
نقيض الكفران . الثانيّة : انّ الحمد يكون باللَّسان دون الجنان والأركان ، بخلاف الشّكر والمدح حيث يتحقّقان بكلّ واحد منهما الثالثة : انّ الحمد يتعلَّق بالجميل الاختياري نعمة كان أو غيرها - بخلاف المدح والشكر حيث انّ الاوّل منهما يتعلق بالجميل اختياريا كان أو غيره ولهذا يقال مدحت اللَّولؤ على صفاتها ولا يقال حمدت اللَّولؤ والثاني : يختص بالنّعمة فقط فالحمد اعمّ من جهة المتعلَّق واخصّ من جهة المورد ، والشكر بالعكس . ( للَّه ) : اللام للجرّ ويفيد الاختصاص ، اى الحمد يختصّ باللَّه حقا أو المعنى انّ جميع المحامد يرجع اليه . واللَّه : علم على الاصحّ للذّات الواجب الوجود المستجمع لجميع الكمالات ( نعماء ) : بفتح النّون وسكون العين نقيض البؤس ، قال اللَّه تعالى * ( ولَئِنْ أَذَقْناه نَعْماءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْه ) * الآية . وهو الاحسان والاعطاء الخالص والهمم بكسر الهاء وفتح الميم الاوّل وسكون الثاني صيغة الجمع ومفرده همّة والهمة اوّل العزم القوىّ كما يقال له همّة عالية ( الفطن ) بكسر الفاء وفتح الطَّاء وسكون النون كعنب ، جمع فطنة صفاء الذّهن وباقي اللغات ظاهر . الشرح : قوله ( ع ) الحمد للَّه الَّذى لا يبلغ مدحته القائلون قوله ( ع ) الحمد للَّه الَّذى لا يبلغ مدحته القائلون . اعلم : انّه ( ع ) بدأ كلامه بالتّسمية والتّحميد لجهات ثلاث :