محمد تقي النقوي القايني الخراساني
73
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
اما ان يكون جسما أو جسماني أوليس بواحد منهما فإن كان جسما أو جسمانيّا فهو محال ، إذ على فرض كونه جسما عاد الكلام اليه ويتسلسل وان كان جسمانيا أيضا لا يمكن إذ الجسماني حالّ في الجسم وهو من الأوصاف والمفروض عدمهما ، فلابدّ من أن لا يكون جسما ولا جسمانيا وهو الواجب الوجود - فثبت المطلوب . الوجه الخامس : انّ الأجسام سواء كانت فلكية أو عنصريّة متناهية وكلّ متناه يحتاج إلى المؤثّر - فالأجسام تحتاج إلى المؤثّر . امّا الصغرى اعني تناهى الأجسام والابعاد فلما ثبت في الفلسفة : انّ البعد لا يمكن عدم تناهيه بالبراهين الَّتى أقاموها على التّناهى كالتّطبيق والموازاة وغيرهما . امّا الكبرى : اعني احتياج المتناهى إلى المؤثّر فلانّ التناهي وعدمه من الأوصاف العارضة على الأجسام وليسا من لوازم الذّات بل من الجائز ان يكون متناهيا وغير متناه كما أثبتناه في محلَّه الَّا ان البعد الغير المتناهى في الخارج لا يوجد لا انّه لا يمكن ان يوجد والبراهين الدّالة على التناهي لا تدلّ على أكثر من تناهى الابعاد في عالم الوجود خلافا لأكثر الفلاسفة . وإذا ثبت انّ التناهي من الأوصاف الجائزة للجسم فلابدّ له من مؤثر خارج عن الجسم والجسماني لانّ التناهي على الفرض امكانىّ للجسم ومن هنا نقول باحتياجه إلى المؤثر فثبت انّ للعالم واجسامه مؤثّرا خارجا عنها