محمد تقي النقوي القايني الخراساني
71
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
وامّا الشّق الرابع : وهو كون العلَّة ممكنا غير واجب فهو أيضا محال لاستلزامه الدّور والتّسلسل ، فيبقى الشّق الثالث وهو كون الواجب علَّة دون الممكن وهو المطلوب . الوجه الثالث هو انّ العالم الجسماني ممكن وكل ممكن يحتاج إلى المؤثر فالعالم يحتاج إلى المؤثر . امّا الصغرى : اعني كون العالم الجسماني ممكن فلمّا ثبت انّ كل جسم أو جسماني لا بدّ من أن يكون متحيّزا أو حالا فيه أو لا نعنى بالجسم والجسماني الَّا هذا وكلّ متحيّز منقسم ، فالعالم الجسماني منقسم أو حال في المنقسم : ان قلت الصّغرى مسلَّمة الَّا انّ الكبرى لم تثبت بعد قلنا الضرورة تقتضى انقسامه أيضا إذ كلّ متحيّز يمينه غير يساره ويساره غير فوقه وفوقه غير تحته فهو اذن منقسم ، والحالّ في المنقسم أيضا منقسم إذ هو تابع للمحلّ . ثمّ نقول : امّا الصّغرى : فلمّا ثبت آنفا - وامّا الكبرى فلانّ لازم الانقسام كونه ذا اجزاء وكل ذي اجزاء فهو مركب وكلّ مركب يحتاج إلى اجزائه ، وإذا ثبت احتياجه إلى الاجزاء فثبت احتياجه إلى غيره وكلّ محتاج إلى غيره فهو ممكن في حدّ ذاته ، فالعالم ممكن في حدّ ذاته . وامّا الكبرى : وهو كلّ ممكن يحتاج أيضا لا شك فيه إذ الممكن كما قلنا هو الَّذى نسبته إلى الوجود والعدم على السّواء فيحتاج في خروجه عن حدّ