محمد تقي النقوي القايني الخراساني

70

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

الامر أربعة : الاوّل : أن تكون العلَّة واجبة وممكنة معا . الثاني : ان لا تكون واجبة وممكنة معا . الثالث : كونها واجبة غير ممكنة الرابع : عكس الثالث . والاوّل محال لانّ الوجوب يقتضى عدم معلوليتها لغيرها والامكان يقتضى المعلوليّة إذ الامكان عبارة عن لا اقتضاء الذّات للوجود والعدم وتساوى الذّات بالنسبة اليهما فترجيح أحد الطرفين على الاخر من غير مرجّح قبيح عقلا والمرجّح لا بدّ ان يكون خارجا عن ذاته إذ لو كان ذاته فهو خلاف الفرض إذ المفروض عدم اقتضائه لها وهذا المرجّح الخارجي ان كان ممكنا يستلزم التسلسل وان كان معدوما يلزم عليّة العدم للامكان وهو محال فلابدّ من أن يكون موجودا غير ممكن ولا ممتنع وهو الواجب وهو المطلوب فثبت انّ الواجبية مع الامكان لا يجتمعان لانّه في الحقيقة من قبيل اجتماع النقيضين امّا الشقّ الثاني : وهو عدم كون العلة واجبة وممكنة ، أيضا محال لاستلزامه كون العلَّة ممتنعة إذ لا تخلو المفاهيم عن هذه الثلاثة ولما كان امتناع العلة محال ففي فرض عدم وجوبه وامكانه لا بدّ من أن لا يكون هناك شيء موجود وقد فرضناه موجودا هف .