محمد تقي النقوي القايني الخراساني

36

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

المقابلة إذ لا غاية بدون الاوّل كما لا اوّل بدون الآخر . الثالثة : أن تكون الثانية عطف تفسيري على الاوّل فيصير المعنى هكذا الصّفات الواجبة ليس لها وقت وزمان وان كان الوقت المفروض كثيرا طويلا كالقديم بالزّمان . وبما ذكرناه يظهر لك انّ ما قاله بعض الشّراح في المقام في تفسير الجملتين بانّ مقصوده عدم اختصاص وجوده بوقت دون وقت وباجل دون اجل لا محصّل له فانّ البحث في كلامه ( ع ) لا يدور على وجوده وكيفيّة وجوده قوله ( ع ) : فطر الخلائق بقدرته ، ونشر الرياح برحمته ووتّد بالصّخور ميدان ارضه - متن اللَّغة فطر - قال الراغب : أصل الفطر الشّق طولا يقال فطر فلان كذا فطرا ، وافطر هو فطور وانفطر انفطارا ، ثم قال وقد يكون على سبيل الفساد وقد يكون على سبيل الصّلاح إلى أن قال وفيه الفطرة وفطر اللَّه الخلق وهو ايجاده الشيء وابداعه على هيئة مترشحة لفعل من الافعال ، فقوله تعالى : * ( فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ الله ) * فإشارة منه تعالى إلى ما فطر اى ابدع وركز في الناس من معرفته ثم قال